مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢ - الأمر الرابع في ثمرة المسألة
و سيتّضح عدم دخالتها في دفع الإشكال، و محصّلها: أنّ انحفاظ كلّ خطاب بالنسبة إلى ما يتصوّر من التقادير على أنحاء:
النحو الأوّل: ما يكون انحفاظه بالإطلاق و التقييد اللحاظيّين، و ذلك بالنسبة إلى كلّ تقدير يمكن لحاظه عند الخطاب، و هي التقادير المتصوّرة في المتعلّق مع قطع النّظر عن الخطاب، كقيام زيد و قعوده حيث يكون الأمر بالصلاة محفوظا عنده بالإطلاق اللحاظي، و كالوقت حيث يكون الأمر محفوظا معه بالتقييد اللحاظي.
النحو الثاني: أن يكون الانحفاظ بنتيجة الإطلاق و التقييد، كالتقادير التي تلحق المتعلّق بعد تعلّق الخطاب به، كالجهل و العلم بالخطاب، فلا يمكن فيها الإطلاق و التقييد اللحاظيّان، بل لا بدّ إمّا من نتيجة الإطلاق، كما في العلم و الجهل بالحكم بعد قيام الضرورة و الأدلّة على اشتراك العالم و الجاهل بالأحكام و امتناع الإهمال الثبوتي، و إمّا أن يكون الملاك محفوظا في تقدير خاصّ، فلا بدّ من نتيجة التقييد.
النحو الثالث: ما كان انحفاظ الخطاب لا بالإطلاق و التقييد اللحاظيّين و لا بنتيجة الإطلاق و التقييد، و ذلك في التقدير الّذي يقتضيه نفس الخطاب، و هو الفعل و الترك، حيث يكون انحفاظ الخطاب في حالتي الفعل و الترك بنفسه، لا بإطلاقه لحاظا أو نتيجة، إذ لا يعقل الإطلاق و التقييد بالنسبة إليهما، بل يؤخذ المتعلّق معرّى عن حيثيّتهما، لأنّه مع التقييد بالفعل يلزم طلب الحاصل، و بالترك طلب الجمع بين النقيضين، و مع الإطلاق كلا المحذورين،