مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٨ - الفصل الرابع في صور المطلق و المقيد و أحكامها
المتعلّق لا تتوقّف على وحدته:
لا ثبوتا، لأنّ لوحدة الأشياء و كثرتها واقعيّة، تعلّق بها الحكم أولا، و في المقام يكون المقيّد هو المطلق مع قيد، و في مثله لا يمكن تعلّق الإرادتين و الحكمين بهما.
و لا إثباتا، لأنّ تعلّق الحكم في المطلق بنفس الطبيعة يكشف عن كونها تمام الموضوع للحكم، فإذا تعلّق حكم بالمقيّد- و الفرض أنّه نفس الطبيعة مع قيد- يكشف عن كون النسبة بين الموضوعين بالإطلاق و التقييد.
بل عدم الحمل لأجل أنّ التكليف الّذي لم يذكر فيه السبب حجّة على العبد في ظرف عدم تحقّق سبب المقيّد، فإذا قال المولى: «أعتق رقبة»، لا يجوز رفع اليد و التخلّف عنه إلى وقت فعليّة حكم قوله: «إن ظاهرت أعتق رقبة مؤمنة»، بإيجاد سببه.
و بعبارة أخرى: إنّ العرف يحكم بأنّ عتق الرقبة مطلوب المولى حصل الظهار أولا، و بعد حصوله يكون عتق رقبة أخرى مطلوبا له من قبل سببيّة الظهار. هذا كلّه في الحكم التكليفيّ.
و منه يتّضح الأمر في الوضعيّ، ففي بعض الموارد يحمل المطلق على المقيّد، كقوله: «لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل»، و قوله: «صلّ في وبر السباع ممّا لا يؤكل»، و كقوله: «اغسل ثوبك من البول»، و قوله: «اغسل ثوبك من البول مرّتين».
و في بعضها لا يحمل، كقوله: «لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه»، و قوله: