مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٧ - الفصل الرابع في صور المطلق و المقيد و أحكامها
بتعدّد الحكم لا محيص عن كشف قيد مقابل للمقيّد، لما عرفت من امتناع تعلّقهما بالمطلق و المقيّد.
صورة الرابعة: ما كان الدليلان نافيين، كقوله: «لا تشرب الخمر»، و «لا تشرب الخمر العنبيّ»، فلا إشكال في عدم الحمل، إلاّ مع قيام القرينة، لعدم التنافي بينهما، و عدم المفهوم للقيد. تأمّل [١].
هذه الصورة هي التي لم يذكر السبب فيها.
و أمّا إذا ذكر، فإمّا أن يذكر فيهما و كانا مختلفين، كقوله: «إن ظاهرت فأعتق رقبة»، و «إن أفطرت فأعتق رقبة مؤمنة»، فلا يحمل، و مع اتّحادهما يحمل.
[أو يذكر] في أحدهما، كقوله: «إن ظاهرت أعتق رقبة مؤمنة»، و قوله:
«أعتق رقبة»، فالظاهر عدم الحمل، لا لما قيل: من أنّ تقييد كلّ من إطلاق الوجوب و الواجب مستلزم للدور، لأنّ حمل المطلق على المقيّد يتوقّف على وحدة الحكم، ففي المثال تقييد الوجوب يتوقّف على وحدة المتعلّق، إذ مع تعدّدهما لا موجب للتقييد، و وحدة المتعلّق تتوقّف على حمل أحد التكليفين على الآخر، إذ مع عدم وحدة التكليف لا تتحقّق وحدة المتعلّق، لأنّ أحد المتعلّقين عتق الرقبة المطلقة، و الآخر عتق الرقبة المؤمنة [١].
و ذلك، لأنّ وحدة الحكم و إن توقّفت على وحدة المتعلّق، لكن وحدة
[١] وجهه: أنه يأتي فيها ما يأتي في الصورة المتقدّمة، فتدبّر. [منه قدّس سرّه].
______________________________
[١] فوائد الأصول ١: ٥٨٠.