مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٩ - الفصل الثاني في اسم الجنس و الماهية و أقسامها
و ظاهر كلمات أكابر فنّ المعقول أنّ تقسيمها إليها- و كذا إلى الجنس و المادّة و النوع- بالاعتبار و اللحاظ، و كذا الافتراق بينها، و أنّها إن لوحظت مجرّدة عن اللواحق تكون بشرط لا، و إن لوحظت مقترنة بشيء تكون بشرط شيء، و إن لوحظت بذاتها لا مقترنة و لا غير مقترنة تكون لا بشرط شيء، و أنّ الفرق بين اللا بشرط المقسمي و القسمي بتقييد الثاني باللابشرطيّة دون الأوّل، و كذا حال الجنس و أخويه، و أنّ الفرق بينها باللحاظ، فإذا لوحظ الحيوان بشرط لا يكون مادّة، و لا بشرط يكون جنسا، و بشرط شيء يكون نوعا [١].
و قد اغترّ بظاهر كلماتهم أعاظم فنّ الأصول، و وقعوا في حيص بيص في أقسام الماهيّة، و الفرق بين اللا بشرط المقسمي و القسمي، حتّى قال بعضهم:
إنّ التقسيم إنّما هو للحاظ الماهيّة، لا لنفسها [٢].
و لا يسع لنا الإذعان بأنّ أعاظم الفلاسفة [٣] قد اقترحوا هذه التقسيمات في باب الماهيّة و الجنس و الفصل من غير نظر إلى نفس الأمر و نظام الكون، و إنّما كان نظرهم صرف التلاعب بالمفاهيم، و محض اعتبارات ذهنيّة من غير أن تكون حاكية عن الواقع.
ثمّ لا ينقضي تعجّبي من أنّ صرف اعتبار شيء لا بشرط كيف يؤثّر في الواقع، و يجعل الشيء قابلا للاتّحاد و الحمل، و أخذه بشرط لا يوجب
[١] الأسفار ٢: ١٧- ٢٢، منظومة السبزواري- قسم الفلسفة-: ٩٠- ٩١.
[٢] نهاية الأصول ١: ٣٣٣، الحاشية على الكفاية ١: ٥٧٥.
[٣] الأسفار ٢: ١٧- ٢٢، منظومة السبزواري- قسم الفلسفة-: ٩٠- ٩١.