مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨ - المقام الأوّل في الموافق
فيه احتمالات:
الاحتمال الأوّل: ما يعبّر عنه المتأخّرون [١] بإلغاء الخصوصيّة، مثل قوله:
(رجل شكّ بين الثلاث و الأربع) [٢].، و لا شبهة في أنّ العرف يرى أنّ الحكم إنّما هو للشكّ بينهما من غير دخالة للرجوليّة فيه.
الاحتمال الثاني: المعنى الكنائي الّذي سيق الكلام لأجله، مع عدم ثبوت الحكم للمنطوق، كقوله: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ [٣]، إذا فرض كونه كناية عن حرمة إيذائهما، و لم يكن الأفّ محكوما بحكم.
الاحتمال الثالث: ما إذا سيق الكلام لأجل إفادة حكم فأتي بأخفّ المصاديق- مثلا- للانتقال إلى سائرها، مثل الآية المتقدّمة إذا كان الأفّ محكوما بالحرمة أيضا.
الاحتمال الرابع: الحكم الغير المذكور الّذي يقطع العقل به بالمناط القطعيّ من الحكم المذكور، كقوله: «أكرم خدّام العلماء»، حيث يعلم بالمناط القطعيّ وجوب إكرام العلماء.
الاحتمال الخامس: الحكم المستفاد من القضيّة التعليليّة، كقوله: «الخمر حرام لأنّه مسكر».
فيمكن أن يكون المراد من الموافق بعض هذه الاحتمالات، أو جميعها،
[١] نهاية الأصول ١: ٢٦٦- ٢٦٧.
[٢] ورد مضمون هذا السؤال في عدّة روايات، راجع الوسائل ٥: ٣٢٠ باب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
[٣] الإسراء: ٢٣.