مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٥ - الخامسة في اعتبارات موضوع العامّ المخصّص
و أمّا كون الموضوع على حذو السالبة المحصّلة الصادقة مع عدم الموضوع فغير معقول، للزوم جعل الحكم على المعدوم بما هو معدوم، فهل يمكن أن يقال: «إنّ المرأة ترى الدم إلى خمسين إذا لم تكن من قريش» بنحو السلب التحصيليّ الصادق مع سلب الموضوع، فيرجع إلى أنّ المرأة التي لم توجد ترى الدم؟! فلا بدّ من فرض وجود الموضوع، فيكون الحكم متعلّقا بالمرأة الموجودة إذا لم تكن من قريش، و هذا إن لم يرجع إلى التقييد بهذا السلب يكون قسما ثالثا.
فالاعتبارات التي يمكن أن تؤخذ في موضوع العامّ المخصّص لا تخلو عن العدم النعتيّ العدوليّ، أو السالبة المحمول، أو السلب التحصيليّ، مع اعتبار وجود الموضوع لو لم يرجع إلى التقييد و النعت.
التحقيق في المقام:
إذا عرفت ذلك فالتحقيق: جريان الأصل و إحراز مصداق العامّ فيما إذا كان الفرد موجودا متّصفا بعنوان العامّ أو بغير عنوان الخاصّ سابقا، كما لو كان فرد من العلماء عادلا، فشكّ في بقاء عدالته، كما يجري و يحرز فيما إذا علم بوجود العالم متّصفا بعدم الفسق و شكّ في بقاء علمه، فيقال: إنّ زيدا كان عالما غير فاسق، فشكّ في بقاء علمه، فيستصحب عنوان العامّ المخصّص، و يحرز الموضوع.
نعم لو كان زيد غير فاسق، و شكّ في بقاء عدمه النعتيّ، و لكن لم يكن