مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٧ - الخامسة في أنحاء تعدّد الشرط
الأسباب أولا؟
و قد تكون ماهيّة واحدة ذات أفراد، فيقع البحث في أنّه مع تعدّد الفرد يتعدّد الجزاء، أم لا؟
و الأقوال في المسألة ثلاثة: التداخل مطلقا [١]، و عدمه كذلك [٢] و التفصيل بين تعدّد الماهيّة نوعا و تعدّد الفرد مع وحدتها [٣].
إذا عرفت ذلك فيقع الكلام في مقامين:
أحدهما: فيما إذا تعدّدت الأسباب نوعا، كقوله: «إذا بلت فتوضّأ» و «إذا نمت فتوضّأ»، فعن العلاّمة في المختلف [٤]: الاستدلال لعدم التداخل بأنّه إذا تعاقب السببان أو اقترنا، فإمّا أن يقتضيا مسبّبين مستقلّين، أو مسبّبا واحدا، أو لا يقتضيا شيئا، أو يقتضي أحدهما شيئا دون الآخر، و الثلاثة الأخيرة باطلة، فتعيّن الأوّل.
و قال الشيخ الأعظم- على ما في تقريراته-: إنّ محصّل الوجه المذكور ينحلّ إلى مقدّمات ثلاث:
إحداها: دعوى تأثير السبب الثاني.
الثانية: أنّ أثره غير الأثر الأوّل.
الثالثة: أنّ تعدّد الأثر يوجب تعدّد الفعل.
[١] مشارق الشموس: ٦١- سطر ٣١- ٣٤.
[٢] الكفاية ١: ٣١٥- ٣٢٠.
[٣] السرائر ١: ٢٥٨.
[٤] مختلف الشيعة ٢: ٤٢٨- ٤٢٩.