مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٦ - مقدمة في تعريف المفهوم
الجزاء على العلّة المنحصرة، و لازمه الانتفاء عند الانتفاء، فتكون الدلالة على الحصر لفظيّة بناءً على الوضع له، و على المفهوم دلالة التزاميّة.
و أما على مسلك القُدماء- على ما نَسب إليهم بعض أجلّة العصر [١]- من أن المفهوم مستفاد من وجود القيد، و أنّ الظاهرَ من إتيان القيد بما أنّه فعل اختياريّ للمتكلم دخالتهُ في الموضوع، و أنه مع انتفائه ينتفي الحكم، فتكون دلالته عليه بغير الدلالات اللفظيّة الالتزاميّة، كما هو كذلك عند المتأخرين بناءً على استفادة الحصر من الإطلاق، و سيتّضح الفرق بينهما.
و يمكن انطباق تعريف الحاجبيّ [٢] على كل من المسلكين، فإنّه عرف
[١] نهاية الأصول ١: ٢٧٠، الحاشية على كفاية الأصول ١: ٤٣٨- ٤٤١ و ٤٦٣- ٤٦٤.
بعض أجلّة العصر: هو السيد حسين ابن السيّد علي الطباطبائي البروجردي، أحد كبار زعماء الإماميّة، أستاذ العلماء و الفقهاء. ولد عام (١٢٩٢ ه-) في «بروجرد» درس عند والده مبادئ العلوم ثم هاجر إلى أصفهان فحضر عند كبار علمائها، و بعدها هاجر إلى عاصمة العلم النجف الأشرف، فحضر بحث المحقق الخراسانيّ و شيخ الشريعة الأصفهاني.
و بعد أن نال من العلم حظّا وافرا عاد إلى بلاده، و طلب منه علماء «قم» و طلبتها أن يقيم عندهم فأجاب، و ذلك في سنة (١٣٦٤ ه) و بعد وفاة السيد أبي الحسن الأصفهاني صار المرجع الأكبر للشيعة، له عدّة مصنّفات قيّمة أهمّها، جامع أحاديث الشيعة.
توفي عام (١٣٨٠ ه) و دفن في جوار السيّدة معصومة- عليها السلام- في المسجد الأعظم الّذي بناه.
انظر طبقات أعلام الشيعة ٢: ٦٠٥، الأعلام للزركلي ٢: ٢٥٠.
[٢] مطارح الأنظار: ١٦٧- سطر ٣٣- ٣٤.
الحاجبي: هو عثمان بن عمر بن أبي بكر أبو عمرو، و يعرف بابن الحاجب، المالكي. ولد سنة (٥٧٠ ه) في «إسنا» بلدة صغيرة في صعيد مصر، نشأ في القاهرة، تفقّه على مذهب.