مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - في دلالة النهي على الفساد عرفا
لا تبع المجهول- مثلا- منصرف إلى حرمة ترتيب الآثار على بيعه، و منه يستفاد الوضع.
فغير سديد، لمنع الانصراف، و لا داعي لرفع اليد عن ظاهر العنوان، بل الظاهر أنّ النهي متعلّق بإيقاع الأسباب، لكن لا إلى ذاتها بما هي، بل بداعي الإرشاد إلى عدم التأثير.
و أمّا العبادات: فلا يبعد دعوى ذلك فيها أيضا، لأنّ المكلّفين بحسب النوع إنّما يأتون بالعبادات لأجل إسقاط الأمر و الإعادة و القضاء، فإذا ورد من المقنّن نهيٌ عن كيفيّة خاصّة، تنصرف الأذهان إلى أنّ الإتيان بها مع هذه الكيفيّة غير مسقط للأمر، و أنّه لأجل الإرشاد إلى فسادها.
فقوله: (لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه) [١] ظاهرٌ- في نظر العرف- في أنّ الطبيعة المتعلّقة للأمر لا تتحقّق بهذه الكيفيّة، و أنّ الصلاة كذلك لا يترتّب عليها الأثر المتوقّع، أي سقوط القضاء و الإعادة و سقوط الأمر لأجل الأمن من العقاب.
و كذا الحال لو تعلّق بصنف خاصّ كصلاة الأعرابيّ، أو في حال خاصّ كالصلاة أيّام الأقراء، أو مكان خاصّ كالحمّام، فمع عدم الدليل تحمل تلك النواهي على الإرشاد كالأوامر الواردة في الأجزاء و الشرائط، و هذه الدعوى قريبة.
[١] علل الشرائع: ٤٤٢- ١ باب ٤٢، الوسائل ٣: ٢٥١- ٧ باب ٢ من أبواب لباس المصلّي، بتفاوت في ألفاظه.