إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ٩٧٩ - ـ السادة آل المحضار سكان أرض الرصاص
له عن ولاية عينات ، وأباح له أمواله بحضرموت ، وكان يرسل له فوق ذلك بما يكفيه ، لكلف المنصبة [١].
وكانت له أراض واسعة من عينات إلى العرّ ترعى بها مواشيه ونعمه ، وكان يشرك السّادة آل الشّيخ أبي بكر فيما يصل إليه من الفتوح.
وبإثر انصراف الزّيديّة عن حضرموت .. أراده النّاس على الرّجوع إليها ، فلم يرض [٢].
وبعضهم يزعم أنّ الشّيخ عمر بامخرمة لحظه بطرف الغيب ، إذ يقول :
| سلّم الأمر يا سالم وخلّ الحراره | خلّ ذا الكون يا بن احمد على الله مداره | |
| عاد ربّ السّما يعطف علينا بغاره | يوم قالوا لنا الزّيدي تولّى (شهاره) |
لأنّ شهارة حافّة معروفة بسيئون ، والأمر محتمل ؛ فإنّ للشّيخ عمر فراسات كثيرة صادقة ، ولكنّ شهارة من ثغور اليمن في غربيّ صنعاء استولى عليها إمام الزّيديّة في أيّام الشّيخ عمر بامخرمة [٣]. توفّي الحبيب سالم بن أحمد بالغيضة سنة (١٠٧٧ ه) [٤].
وبإثر موته أحضر ولده عليّ سائر إخوانه وكتب للغائبين منهم ، وقال لهم : إنّني لا أقدر على القيام بأعباء المنصبة إلّا بأموال والدي ، وقد صارت لكم ، فخذوها وأقيموا من تحبّون. فقالوا له : بل أبحناها لك كما كان أباحها لك أبونا ، ولا تزد عمّا كنت تنفقه علينا في أيّامه.
وقد أدرك الحبيب عليّ بن سالم عاما من حياة جدّ أبيه الحسين ، وفي أيّامه عاد الظّاهر وجبل يافع لأهله بواسطة السّلطان معوضة بن سيف بن عفيف والسّلطان صالح بن أحمد بن هرهرة فدرّت الأموال عليه ، وقال لإخوانه : اقتسموا ما تركه
[١] أي : مؤنتها.
[٢] أخبار الحبيب سالم هذه من كتاب «بستان العجائب» (٤ ـ ١٤) (خ).
[٣] شهارة اليمن مدينة شهيرة في بلاد الأهنوم تقع شماليّ حجّة ، دخلها الأتراك سنة (٩٩٥ ه).
[٤] وجاء في «الفرائد الجوهرية» أن وفاته سنة (١٠٨٧ ه) ، وما ذكره المؤلف نقلا عن «بستان العجائب» ، والله أعلم بالصواب.