إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ٩١٠ - ـ رباط العلم الشهير بتريم
الشّرف ابن الفارض [في «ديوانه» ٨ من الرّمل] :
| في هواكم رمضان عمره | ينقضي ما بين إحياء وطيّ |
فكاد والدي يطير كما هي عادته عند مثل ذلك. وله في سيّدي الأستاذ الأبرّ قصائد غرّاء [١].
والبيت في الحقيقة جزل تظهر به صعلكة قول الشّريف الرّضيّ [في «ديوانه» ٢ / ٤١٨ من الوافر] :
| إذا ما المرء صام عن الدّنايا | فكلّ شهوره شهر الصّيام |
وحوالي سنة (١٣٢٤ ه) هجا أعيان العلويّين بسنغافورة ـ لكن بالتّعريض لا بالتّصريح ـ بقصيدة طبعها ووزّعها بين النّاس ، وهذا مطلعها [من الخفيف] :
| لا تلمها فاللّوم منها سجيّه | وهي بالبطش والشّقاء حريّه |
وكان الصّدر الشّهم السّيّد عبد القادر بن عبد الرّحمن بن عليّ السّقّاف أحد أغراض سهام تعريضه ومطاعنه ، وبما أنّه لم يكن يدري الشّعر ـ كقضيّة العينيّ مع الحافظ ابن حجر ـ طاف مقاول الشّعراء ، فاشتدّت الرّجّة ، وعظمت الضّجّة ، إلّا أنّ صاحبنا السّيّد عليّ بن عبد الرّحمن بن سهل [٢] ، المتوفّى بتريم سنة (١٣٤٩ ه) أقذع في الجواب بما لا حاجة إليه.
وأمّا السّيّد عبد القادر بن عبد الرّحمن السّقّاف .. فاستعان بي ، ولكن لم تكن المستأجرة كالثّكلى ، وإنّما كنت له كما كان متمّم في رثاء زيد بن الخطّاب ، ومطلع قصيدتي [من الخفيف] :
| هوّني أيّها الطّموح الأبيّة | ما لقيتي من العنا والأذيّة |
واتّفق أن أجاز أدباء حضرموت لذلك العهد ـ ومنهم : كاتب هذا ، والسّيّد
[١] وهي برمتها في «الشعراء» (٥ / ٢٦ ـ ٢٧).
[٢] مولده بتريم سنة (١٢٦٥ ه) ، ووفاته كما ذكر المؤلف. ترجمته في : «تعليقات ضياء شهاب» (٢ / ٤٨٧).