إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ٤٢٩ - ميخ
| ما نكسب الّا من علوق الشام | مسرح مضوّي والمحلّه ميخ |
ومن شعره في موسم المشهد :
| اليوم صبّحناك يا علي بن حسن | يا معطي الزوّار كلّ لي بغاه | |
| من ليس له نيّه في السّاده وظنّ | لا الرّزق قدّامه رجع لمّا قفاه |
وقال أيضا :
| اليوم صبّحناك يا علي بن حسن | يومك كما ياسين سلطان القران | |
| طالب كرامه من بحورك يا علي | يا الطير لاخضر يا الشّقر يا الضّيمران |
وقال :
| يا الرّعد حنّيتي وحن دقم الحسي | لا [١] قام وادي العين ترغي من رغاش | |
| في شهر لوّل تلتقي زوّارها | وبعد في الآراض تسعى للمعاش |
و (الرعد) : اسم للطبل الكبير الذي يضرب بالعيدان المسمى بالطاسة وهي الخانة الكبيرة. و (الحسي) : جبل كبير في شمال المشهد بطرف وادي العين.
وقد ذكّرني قوله : (ترغي) بقول ناصر بن أبي المكارم الخوارزميّ [من الطّويل]
| فإن تنكروا فضلي فإنّ رغاءه | كفى لذوي الأسماع منكم مناديا |
وذكرني قوله : (تسعى للمعاش) أنّ الحبيب هادون بن هود بن عليّ بن حسن العطّاس كان متزوّجا بشريفة من آل الجفريّ ، فأمرها أن تعطي مساكين قدرا من الحبوب .. فنقصتهم منه ، فقال : ما قصّرت إلّا لأنّ أهلك طلب. فقالت له : أمّا أهلي إذا سألوا أحدا سألوه بسرّ ، وأمّا أنت وآباؤك .. فقد جعلوا للطّلبة مرافع وطوس فضحك الحبيب من ذلك الكلام ، وأعجب به ، ونشره ؛ لبعده عن الكبر والتّصنّع ، ولسيرهم كلّهم بسوق الطّبيعة ، وابتناء أمرهم على الإخلاص ولقد ذكر ذلك في مجلس حافل بعظماء العلويّين ، ومنهم إمام الدّعوة والإرشاد أحمد عمر بن سميط ،
[١] عامية بمعنى إذا الشرطية.