إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ٨٩٤ - ـ طبقات علماء تريم
ومن جرأة نشوان قوله : (وصحّ عن الرّسول .. إلخ) ، فما رأيته حديثا بهذا اللّفظ بعد أن كشفت عنه في «مزيل الإلباس» فضلا عن أن يصحّ ، لكنّ الرجل مجازف ، وكما جازف في التّقوّل على رسول الله ٦ .. فلن يتورّع عن المجازفة في مدح سلطان يتّهم ، وأظنّه عبد الله بن راشد.
وجاء في مادّة (سما) من «التّاج» أنّه قال [١] : (كلّ مؤنّث بلا علامة تأنيث يجوز تذكيره ؛ كالسّماء والأرض والشّمس ، والنّار والقوس والقدر ، وهي فائدة جليلة. وردّ عليه شيخنا [٢] ذلك وقال : هذا كلام غير معوّل عليه عند أرباب التّحقيق) اه
وما سقته إلّا لفائدة ، ولما فيه من أمارة مجازفة قائله نشوان وإلقائه الكلام على عواهنه ، وللنّحاة في الموضوع كلام لا يتّسع له المجال.
ومن أشعاره الّتي أساء بها الأدب حتّى على النّبيّ ٦ قوله [من الكامل] :
| إيه قريش كلّ حيّ هالك | أظننتم أنّ النّبوة سرمد؟ | |
| منكم نبيّ قد مضى لسبيله | فاليوم هل منكم نبيّ يوجد؟ | |
| إنّ النّبوّة بالنّبيّ محمّد | ختمت وقد مات النّبيّ محمّد! |
أمّا الطّبقة الثّانية عند الخطيب [٣] .. فهي أكثر رجال الكتاب ، وأوّلهم : الشّيخ عليّ بن علويّ بن الفقيه المقدّم [٤].
وأمّا الطّبقة الثّالثة فيه .. فقليلة ؛ لأنّ المنيّة عاجلته في القرن التّاسع.
وقد مرّ في حصون آل فلّوقة ما قاله الشّيخ عبد الرّحمن بن عبد الله بن أسعد
[١] وهو قول «شمس العلوم» للقاضي نشوان.
[٢] شيخ الحافظ مرتضى الذي يعول عليه في «التاج» هو العلامة الشمس محمّد الطيّب الفاسي.
[٣] ذكر المؤلف أن الخطيب جعل علماء تريم وساداتها على (٣) طبقات ، والذي بين أيدينا في مخطوط «الجوهر» ، أنهم (٤) طبقات .. فلتنظر منه.
[٤] توفي بتريم سنة (٦٩٩ ه).