إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ٨٠ - ميفعة
وفي عطفها : جماعة من أعقاب السّيّد فدعق بن محمّد بن عبد الله بن امبارك بن عبد الله المشهور بوطب.
ولآل باقطميّ [١] اعتقاد في شريفة مقبورة هناك ، يقال لها : علويّة ، يشاع أنّها من آل البغداديّ ، والأثبت : أنّها من آل جنيد سكّان عزّان.
ومن شرطهم : أن لا يكون القائم بمنصبتها [٢] إلّا بنت بكر من أسرتها ، ولا يمكن لها أن تتزوّج.
وعلى منصبتها اليوم شريفة يقال لها : سيده ، تبرز للرّجال وتحادثهم ، ولها جاه واسع لدى آل باقطمي وغيرهم ، وهي تكرم الضّيفان.
وفي ميفعة كانت وفاة الشّيخ عبد الله الصّالح المغربيّ [٣] ، وكان من خبره : أنّ الشّيخ أبا مدين أرسل بخرقة التّصوّف [٤] للفقيه محمّد بن عليّ بن محمّد ، بمعيّة الشّيخ
[١] باقطميّ ـ بضمّ القاف ـ : قبيلة من آل بابحر من نعمان. كما في «إدراك الفوت في ذكر قبائل حضرموت». وآل نعمان من عرب حمير .. وفي «الشّامل» (ص ٧٠ ـ ٧٣) .. تفصيل واف شاف لهذه القبائل وأصولها.
[٢] المنصبة : هي القيام في مقام الشّخص الوجيه ، أو المعتقد ، وهو عرف عامّ في حضرموت كلّها ، بل وفي تهامة اليمن .. فعندما يظهر شخص بمظهر دينيّ أو زعامة روحيّة ويأتيه النّاس من كلّ مكان ، ويطير صيته في الآفاق .. يخلفه بعد وفاته أحد أبنائه ، وهكذا دواليك يستمرّ الاستخلاف في الذريّة ، الأصلح فالأصلح ، وقد قام المناصب في حضرموت بأدوار تاريخيّة وسياسيّة كبيرة وكثيرة على مرّ العصور.
[٣] وفي «المشرع» (٢ / ١١) : أنّه من تلامذة الشّيخ عبد الرّحمن الحضرميّ المغربيّ.
[٤] خرقة التّصوف : هي ما يلبسه المريد من يد شيخه الّذي يدخل في إرادته ويتوب على يده ، وقد صنّف وتكلّم جمع من السّلف الأكابر في الإلباس وحكمه وبيان أصله الشّرعيّ ؛ منهم :
١ ـ الحافظ جلال الدّين السّيوطي في رسالته المسمّاة «إتحاف الفرقة برفوّ الخرقة» مطبوع ضمن المجلد الثاني من «الحاوي للفتاوي» : (١٩١ ـ ١٩٧). أثبت فيها سماع وأخذ الحسن البصريّ من الإمام عليّ بن أبي طالب ٧.
٢ ـ السّيّد الشّريف الإمام أبو بكر العدنيّ بن عبد الله العيدروس (ت ٩١٤ ه) في كتابه «الجزء اللّطيف في التّحكيم الشّريف». مطبوع.
٣ ـ السّيّد الإمام الشّيخ عليّ بن أبي بكر السّكران بن عبد الرّحمن السّقّاف (ت ٨٩٥ ه) بكتاب سمّاه : «البرقة المشيقة في ذكر لباس الخرقة الأنيقة» ، طبع بمصر في مجلّد لطيف سنة (١٣٤٧ ه).