إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ٦٦٤ - السّوم (شرق تريس)
نقيب إلى القطن حسبما هو مفصّل ب «الأصل» ، وتلك الأيّام نداولها بين النّاس [١].
وعلى ذكر بيت الطّغرائيّ السّابق : بلغني أنّ بعض بني شيبة اعتزم السّفر فجاء لموادعة الشّريف ، فقال له : فيم؟ قال : أريد.
فلم يصل داره إلا وقد سبقه ألف دينار له إليه من الشّريف ، أراد الشّريف قول الطّغرّائيّ [من البسيط] :
| فيم اقتحامك لجّ البحر تركبه | وأنت تكفيك منه مصّة الوشل؟ [٢] |
وأراد الرّجل ذلك البيت السّابق ذكره من نفس القصيدة.
رحمة الله على أهل الجود ، ووا أسفا إذ قد تضمّنتهم اللّحود ، ولله درّ الرّضيّ في قوله [في «ديوانه» ١ / ٦٦٥ من الطّويل] :
| وهل تدّعي حفظ المكارم عصبة | لئام ومثلي بينها اليوم ضائع | |
| نعم لستم الأيدي الطّوال فعاونوا | على قدركم قد تستعان الأصابع |
وللشّعراء في معنى الأوّل مجال واسع ، ذكرنا منه في «العود الهنديّ» ما شاء الله أن نذكر.
السّوم [٣]
موضع في شرقيّ تريس ، فيه نخيل كثير ، وكان به مسجد صغير للسّيّد عبد الرّحمن بن محمّد الجفريّ ، مولى العرشة السّابق ذكره في تريس وغيرها.
وكان مكمنا لقطّاع الطّريق ، ثمّ أحبّه السّيّد الإمام عمر بن سقّاف بن محمّد بن عمر
[١] تنظر أخبار آل النقيب وحصارهم ل (تريس) مفصلة تفصيلا دقيقا في «العدة» (١ / ٣٧٤) وما بعدها.
[٢] الوشل : الماء القليل الّذي يخرج من الصّخر قليلا قليلا.
[٣] أصل إطلاق كلمة السوم على الفواصل الطينية الواقعة بين الجروب ـ المزارع ـ وهي مرتفعة نوعا ما ، يصعد عليها صعودا .. وأطلق فيما بعد على هذا الموضع ، وعلى مواضع أخرى بحضرموت.