إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ٤٠٤ - ـ آل باعقيل السقاف
ليطبخوا القهوة ، وسألهم عن شأنهم فأخبروه ، فقال لهم : لا تطيب لنا الأرض من بعدكم فسنرحل معا ، وما زال يلاينهم حتّى تمّ الأمر على أن تبقى زيارتهم بحالها وعلى أن تحبسوا الشّيخ الّذي كسر طبولهم شهرا ، وسوّيت القضيّة.
ثمّ إنّ الشّيخ عمر بن عبد القادر ـ أحد تلاميذ الأستاذ الحدّاد ـ قد قيل له : إنّ الشّيخ عمر بن عبد القادر يريد أن يكون مثل بامخرمة ، فقال الأستاذ الحدّاد : إنّه لأعظم حالا منه ، وكان يستعمل السّماع إذا وصل كحلان ، أمّا في تريم .. فلا ؛ أدبا. وقال مرّة للحبيب عليّ بن حسن العطّاس : ما قصرن إلّا القحيبات ؛ يعني : البغايا.
وقد ترجمه السّيّد عليّ بن حسن العطّاس وبالغ في الثّناء عليه ، وترجمه أيضا الشّيخ محمّد بن ياسين باقيس ، وكانت وفاته سنة (١١٤٧ ه) ، وهو من أهل التّخريب ، وذكره الشّيخ عبد الله بن أحمد باسودان في مواضع من كتبه ك «جواهر الأنفاس» وغيره.
عود إلى أخبار آل العموديّ ورئاستهم بعد انقسامهم : قد مرّ في بضه أنّ الكساديّ استولى على أكثر دوعن في حدود سنة (١٢٨٦ ه) ، غير أنّ العموديّين اجتمعوا إثر اغتيال الكساديّ أحد المشايخ ، وهو الشّيخ محمّد بن شيخ العموديّ ، في سنة (١٢٨٨ ه) [١] ، ونجعوا بالرّئاسة العامّة للشّيخ صالح بن عبد الله العموديّ ، فتحمّل أثقالا فادحة ، عهّد [٢] من أجلها أموالا طائلة بسهوة السّابق ذكرها في مرخة ، وساعدهم جميع قبائلهم من القثم وسيبان والمراشدة والجعدة وغيرهم ، فأيّدهم الله على عدوّهم ، فأصبحوا ظاهرين ، ولكن لم تأت سنة (١٣٠٠ ه) إلّا ووادي دوعن ، حسبما قال الإمام المحضار [من مجزوء الرّجز] :
| انظر إلى الوادي فقد | حلّت به السّبع الشّداد | |
| الأخمعي والمرشدي | هم والقثم بئس المهاد |
[١] ينظر : «العدة المفيدة» (٢ / ٣١٧) وما بعدها.
[٢] عهّد : باع عهدة.