إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ٢٩٩ - الضّليعة
| وبالسّفح آيات كأنّ رسومها | يمان وشته ريدة وسحول [١] |
وقال أبو طالب ـ عمّ رسول الله ٦ ـ لأبي أميّة بن المغيرة [من الطّويل] :
| فيصبح أهل الله بيضا كأنّما | كستهم حبيرا ريدة ومعافر [٢] |
والمعافر من أرض اليمن ، وأمّا الرّيدة .. فهذه ، أو ريدة الصّيعر ، وإن كان في اليمن ريد مشهورة.
ولمّا وصلت جيوش المتوكّل على الله إسماعيل بقيادة الإمام أحمد بن الحسن إلى هذه الرّيدة سنة (١٠٦٩ ه) [٣] .. لاقاه الشّيخ عبد الله بن عبد الرّحمن العموديّ ، وساعده بكلّ من أطاعه ، وكان الشّيخ إذ ذاك واليا على أكثر بلاد دوعن ، وبهم انهزم بدر بن عبد الله الكثيريّ أشنع انهزام ، حسبما فصّل بمواضعه من «الأصل».
والشّيخ عبد الله بن عبد الرّحمن العموديّ هذا هو غير سميّه العلّامة الشّهير المعمّر ، وإنّما هما من قسم المتّفق المفترق فيما أظنّ [٤] ؛ لأنّ هذا علّامة صوفيّ ، وذاك أمير يقود الجيوش ، ويذكي الحروب ، وإنّما اتّفقا في أسمائهما وأسماء آبائهما.
وقد جاء في «عقد» سيّدي الأستاذ الأبرّ عندما ذكر مشايخ الحبيب عبد الله بن
[١] صفة جزيرة العرب (١٦٦) ، يمان : منسوبة إلى اليمن. وشته : طرّزته. ريدة وسحول : اسما بلدين. والمقصود : أهل ريدة وأهل سحول.
[٢] الحبير : الثّوب النّاعم الموشّى.
[٣] الّذي في «عقد الجواهر والدّرر» للشّلّيّ أنّ ذلك في سنة (١٠٧٠ ه).
[٤] المتّفق والمفترق ـ في علم (مصطلح الحديث) ـ : ما اتّفق لفظه وخطّه وافترق معناه ، بأن تعدّد مسمّاه .. فهو من قبيل المشترك اللّفظيّ. وله أنواع ، منها :
١ ـ أن تتّفق أسماؤهم وأسماء آبائهم ؛ كالخليل بن أحمد ـ ستّة رجال.
٢ ـ أن تتّفق أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم ؛ نحو : أحمد بن جعفر بن حمدان ـ أربعة متعاصرون في طبقة واحدة. وله أنواع أخرى .. فليراجعها من مظانها من أراد التوسّع. وفائدة معرفة هذا النّوع : الأمن من اللّبس ؛ إذ ربّما يكون أحد المتّفقين ثقة والآخر كذّابا ضعيفا. والله أعلم.