صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ٨٥ - شيء عن إسلام اليمن ودور همدان
قال: فحسبك يا أخا همدان؟ ألا إن خير شيعتي النمط الأوسط، إليهم يرجع الغالي وبهم يلحق التالي.
قال: لو كشفت فداك أبي وأمي الرين عن قلوبنا وجعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا.
قال: فذاك فإنه أمر ملبوس عليه، إن دين الله لا يعرف بالرجال بل بآية الحق، فاعرف الحق تعرف أهله، يا حار! إن الحق أحسن الحديث والصادع به مجاهد، وبالحق أخبرك فأعرني سمعك ثم خبر به من كانت له حصانة من أصحابك ألا إني عبد الله وأخو رسوله و صديقه الأول في امتكم حقا، فنحن الأولون ونحن الآخرون، ألا وأنا خاصته يا حار! وخالصته وصنوه ووصيه ووليه صاحب نجواه وسره، أوتيت فيهم الكتاب وفصل الخطاب وعلم القرون والأسباب، واستودعت ألف مفتاح يفتح كل مفتاح ألف باب يفضي كل باب إلى ألف ألف عهد وأيدت. أو قال: امددت بليلة القدر نفلا، وإن ذلك ليجري لي ومن استحفظ من ذريتي ما جرى الليل والنهار حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
وأبشرك يا حارث! ليعرفني والذي فلق الحبة وبرء النسمة وليي وعدوي في مواطن شتى، ليعرفني عند الممات وعند الصراط وعند المقاسمة قال: وما المقاسمة يا مولاي؟! قال: مقاسمة النار أقاسمها قسمة صحاحا أقول: هذا وليي وهذا عدوي..
ومنهم غير واحدة من النساء الهمدانيات اللاتي كن يشجعن أقاربهن في المعركة على قتال جيش معاوية ونصرة الإمام ٧، حتى استقدمهن معاوية فيما بعد استشهاد الإمام لتوبيخهن ولكن كان