صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ٦٦ - العراق بين الصفويين والعثمانيين
طاووس وفيما بعد المحقق والعلامة الحليان، وتأثرت أطراف الحلة بحركة التبليغ الشيعي بشكل واضح.
المغول والشيعة:
يحتاج الأمر في تشخيص الموقف الصحيح الذي اتخذه علماء الشيعة من الهجمة المغولية إلى تحقيق خاص، وقد قام عدد من الباحثين بهذا الأمر بكفاءة، حيث توصل علماء الحلة إلى أنه من العبث أن يتصدوا لمقاومة العاصفة المغولية التي اجتاحت كل شيء أمامها، خصوصا مع تداعي بنيان الدولة العباسية، وفساد الأمراء والقادة العسكريين
فكان أن جاء وفد من علماء الحلة يتقدمهم والد العلامة الحلي إلى هولاكو، واستطاع هذا الوفد أن يؤمن المراقد المقدسة للأئمة : من الهجوم المغولي وأن يصون مكتبات العلم والمعرفة من الإحراق والإتلاف، وأن يسلم عموم الناس في هذه المناطق على أنفسهم وأموالهم بفضل ذلك المسعى.
وبالرغم من التهريج الذي سلكه بعض الكتاب في التشويش على هذا الموقف العقلائي الحكيم [١]، إلا أن نتائجه كانت مفيدة ونافعة.
***
العراق بين الصفويين والعثمانيين:
في سنة ٩١٤ هـ، دخل الصفويون إلى بغداد، وسيطروا عليها،
[١] يذكر منهم السيد حسن الأمين F الذي بحث الموضوع بشكل مفصل ومحقق في كتابه (في خضم التاريخ، طباعة دار المحجة البيضاء) ومنهم د. الغامدي في كتابه (سفوط الدولة العباسية).