صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٨ - عدد الشيعة في العالم
الحكم، فإن إسرائيل وهي عين الباطل بلا ريب استطاعت أن تقيم دولتها في وجه جميع المسلمين الذين هم على الحق بلا ريب.! وينبغي بناء على هذا التوظيف الخاطئ لفكرة سقيمة أن تكون إسرائيل أقرب إلى الله من المسلمين الفلسطينيين!! بل يكون الاستعمار البريطاني والفرنسي بهذا أقرب إلى الله من العرب والمسلمين الذين احتلت أراضيهم وبلادهم لفترات مختلفة من قبل هذين الاستعمارين!
نقول بالرغم من أن هذه النظرية خاطئة جدا إلا أننا مع ذلك نقول إنه في تطبيقها على الشيعة سيكون الأمر أشد بعدا عن الواقع، وذلك لأنهم حكموا العالم الإسلامي كما تبين قبل قليل، فحتى لو فرضنا أن السيطرة والانتصار والحكم تلازم رضا الله فإن الشيعة قد حققوا ذلك قديما وحديثا!
ولا نعلم هل أن سعي البعض الدائم لرفض التمكن والانتصار الذي حصل للشيعة في العراق ضد القوى البعثية، وبذلهم الجهود لكي لا يستقر هل هو راجع إلى هذه النظرية؟.. وأنهم غير قادرين على رؤية الشيعة حاكمين ومنتصرين لأنه يكذب نظريتهم في حظوة غير الشيعة عند الله وعدم حظوة الشيعة!.
لقد قدم الشيعة في أكثر من موضع مثالا طيبا للتعايش بين المذاهب وأتباعها، فإن هذه الحكومات وإن كانت تشجع نشر التشيع في الأمة وهذا طبيعي حيث تراه الطريق الأسلم إلا أنها لم تسع لإلغاء المذاهب الأخرى بل تعايشت معها، ولو استثنينا بعض الحالات في مناطق محدودة خرجت عن هذا السياق وكانت ضمن حالة المناكفة السياسية كما حصل بين الصفويين والعثمانيين لوجدنا أن الصورة العامة