صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨٨ - شتان بين الموقفين
- ومثل ذلك ما يُنقل من قصة الشيخ البهائي[١] والسيد الداماد[٢]، فإنهم يذكرون أنهما كانا قد خرجا مع الشاه الصفوي (الشاه عباس) وكان السيد الداماد عظيم البدن هاشمي الطول والهيكل بخلاف الشيخ البهائي الذي كان صغير الجثة.. فنظر الشاه الصفوي إلى كل منهما وقد ركب فرسه، وكانت فرس السيد الداماد تتحرك ببطء، نظرا لثقل بدن السيد الداماد، فأسرّ الشاه القول للشيخ البهائي: ألا تنظر إلى هذا السيد كيف أهلك الفرس بضخامة جثته؟ وألم يكن الأنسب أن يكون نحيف البدن؟ فقال له الشيخ البهائي: يا أيها السلطان لا هذا الفرس ولا غيره
[١] الشيخ محمد بن الحسين بن عبد الصمد الجبعي العاملي الهمذاني الحارثي: (٩٥٣ -١٠٣١هـ)، بهاء الدين: عالم أديب إمامي، من الشعراء. ولد ببعلبك، وانتقل به أبوه إلى إيران. ورحل رحلة واسعة، ونزل بأصفهان فولاه سلطانها (شاه عباس) رياسة العلماء، فأقام مدة ثم تحول إلى مصر. وزار القدس ودمشق وحلب وعاد إلى أصفهان، فتوفي فيها.. (الأعلام، خيرالدين الزركلي، ج٦، ص١٠٢).
ذكره في الكنى والألقاب، قال: مجدد المذهب على رأس المائة الحادية عشر، انتهت إليه رئاسة المذهب والملة له تصنيفات وتأليفات متعددة، منها حبل المتين، ومشرق الشمسين والأربعين، والجامع العباسي، والكشكول، والمخلاة، والعروة الوثقى، ونان وحلوا والزبدة، والصمدية، وخلاصة الحساب، وتشريح الأفلاك، والرسالة الهلالية، ومفتاح الفلاح في عمل اليوم والليلة، والاثنى عشريات، والتهذيب، والحواشي على الفقيه وعلى خلاصة الرجال، وعلى الكشاف والبيضاوي وغيرها.
[٢] ذكره في معجم المطبوعات العربية والمعربة ج ١ ص ٨٦٠: فقال: الداماد (ت١٠٤٠هـ) شمس الدين محمد باقر بن محمد الحسيني الاسترابادي الشهير بداماد كان من أجلاء علماء المعقول والمشروع وأذكياء نبلاء الأصول والفروع. قاطنا بدار السلطنه اصبهان مقدما على فضلائها الأعيان مقربا عند السلاطين الصفوية بل مؤدبهم بجميل الآداب الدينية. وكان شاعرا بالفارسية والعربية. من مصنفاته في الحكمة القبسات والصراط المستقيم والحبل المتين وفى الفقه شارع النجاة ومن مؤلفاته كتاب عيون المسائل ونبراس الضياء وخلسة الملكوت وكتاب الرواشح السماوية والسبع الشداد. وغير ذلك: ذهب في آخر عمره من أصبهان إلى زيارة العتبات العاليات فمات هناك.