صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤١ - التعاون مع العثمانيين لصد البرتغاليين
بارجة حربية رابطت على الموانئ وعرضت الحماية على أهل المنطقة [١]، فما كان من علمائها إلا أن وقفوا الموقف الديني الطبيعي في مثل هذه الموارد عند الاختيار بين من هو مسلم ومن هو كافر، فكان أن قام علماء القطيف ونواحيها بتسليمها إلى مندوب الملك عبد العزيز من دون قتال وكذا كان الحال في الأحساء حيث قام العلماء بتسليم البلاد ضمن إطار حفظ الحقوق والحريات الدينية.
كيف دخلت القطيف تحت حكم الملك عبد العزيز؟.
* كنت أحب أن أتعرض إلى دخول القطيف تحت حكم الملك عبد العزيز، غير أني وجدت أن ابن عمتنا الأستاذ عبد العلي آل سيف، قد نشر شيئا مفصلا عن هذا الموضوع في مجلة الواحة، فآثرت لتتم الفائدة أن أنقله هنا.
كان تشيُّعُ القطيف بعد دخولها تحت الحكم السعودي بقيادة الملك الراحل عبد العزيز، واحدا من الأسباب التي ثار لأجلها زعماء منظمة الأخوان على الملك الراحل[٢]، باعتبار أنَّ المنظمة تتمثل تعاليم الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي يرى الشيعة رافضة، والتشيع كفرا، فحاول علماء نجد التوفيق بين الملك وزعماء المنظمة، فأصدروا فتوى شهيرة، جاء فيها:
«وأما الرافضة: فأفتينا الإمام أن يلزمهم البيعة على الإسلام،
[١] شكك الباحث العوامي في قيام البريطانيين بذلك. قائلا إن طبيعة العلاقة بين البريطانيين والملك عبد العزيز لا تسمح بقيام شيء من هذا القبيل، وأيد ذلك -في حوار مع الكاتب- بوجود بعض الوثائق في هذا الشأن.
[٢] الجزيرة العربية، حافظ وهبة، لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة، ١٣٨٧هـ ١٩٦٧م ط الرابعة.