صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ٦٩ - العوامل التي أدت إلى تشيع العشائر
لقد كان يتعامل مع الشيعة في العراق على أساس أنهم أقلية تبعا للانطباع الموجود من أيام الأتراك غير أن البريطانيين وقد استولوا على العراق ووجهوا بتلك المعارضة الشيعية القوية تنبهوا عبر إحصاء قاموا بإجرائه إلى أن الشيعة يشكلون أكثرية في البلاد وهم (ما بين ٥٣ـ ٥٦%)..
لقد تنبه بعض الكتاب إلى هذه الحقيقة، وهي أنه قد حدث تحول للمذهب من قبل العشائر والقبائل العربية التي كانت في حوض الفرات، وأيضا من قبل القبائل التركمانية في شمال العراق، وهذا التحول في الجهتين غير المعادلة السكانية المذهبية.. ولم يكن هذا التحول والتغير في الوضع السكاني قد حدث أثناء الاحتلال البريطاني، وإنما سبقه بنحو قرن من الزمان أي في بدايات القرن التاسع عشر..
وقد ذكر ابراهيم الحيدري (عالم سني) قائمة باسم العشائر التي تشيعت مثل (زبيد، وبني لام، والبو محمد، وعشائر الديوانية، وبعض أفخاذ تميم، وربيعة...وشمر.. وقبلهم كانت قبائل المنتفق، وخزعل، وقسم من الدليم [١]..
وأخيرا القبائل التركمانية في كركوك.
وتختلف هذه القبائل لكن أعرقها في التحول العقيدي كانت قبل ١٥٠سنة، وآخرها كان قبل ٦٠ سنة..
العوامل التي أدت إلى تشيع العشائر:
ما هي العوامل التي أدت إلى تشيع العشائر العربية تلك؟
[١] راجع اسحاق نقاش: شيعة العراق.