صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٥ - القرن الثامن ومرجعيات شيعية
بعد اندحار المغول برز آل حرفوش (الحرافشة) كعائلة شيعية وصاروا أسياد المنطقة..وشادوا فيها المساجد وظلت أمارتهم لمدة قرنين من الزمان. وفي نفس الفترة برزت كرك نوح غرب البقاع كمركز علمي شيعي.
القرن الثامن ومرجعيات شيعية:
ظهر للشيعة علماء ومجتهدون على مستوى عال من المعرفة، حتى تجاوزوا محيطهم المحلي في مرجعيتهم إلى بقية أنحاء العالم الشيعي.
* فهذا الشيخ محمد بن مكي العاملي (الشهيد الأول): (٧٣٤- ٧٨٦هـ)، يُطلب من قبل حكومة (السربدارية) التي تأسست في خراسان على يد الشيعة الاثني عشرية بعد ثورتهم على المغول، ليكون شيخ الإسلام في تلك الدولة الناشئة، الأمر الذي اعتذر عنه، وكتب لهم (اللمعة الدمشقية) في فروع الفقه. وقد جاء في ترجمته أنه قرأ على علماء جبل عامل.قبل أن يذهب إلى العراق. كما كان يتردد على دمشق لارشاد المؤمنين فيها، وبعض كتبه ألفها ايام كونه فيها. وهذا يشير إلى توطن العلم الديني في جنوب لبنان حيث كانت بلدته.. وانتشار الحالة الشيعية إلى دمشق.