صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨٧ - شتان بين الموقفين
وأصبح موضع قبول عامة الناس، وهو يتحرك وينجح في نشاطاته.. بينما هذا الطرف الثاني يعتقد أنه أفضل منه وأولى بهذا الموقع، فيحسده، ويتحرك ضده، بالطبع لا يقول أنني أحسد فلانا، ولكن ذلك يُعرف من خلال ما يصدر من تعليقات..فيقول مثلا لبعض من يمدحه: هذا عميل، وهذا نيته غير صالحة..الخ.
شتان بين الموقفين
بين ما يُنقل في التراث العربي بين الأصحاب من الصفاء والسمو وبين مثل هذه النماذج: وأنقل لك حادثتين:
نقلوا أنه كان بين حاتم الطائي وأوس بن حارثة أفضل ما يكون بين اثنين، فنُقل ذلك للنعمان بن المنذر فقال النعمان لجلسائه: والله لأفسدن ما بينهما!!.
قالوا: لا تستطيع..
فلما دخل عليه أوس قال له: أسمعت ما يقول حاتم؟ قال: وما يقول؟.
قال يقول: إنه أفضل وأشرف!.
قال: أبيت اللعن صدق! والله لو كنت أنا وولدي لأنهبنا في مجلس واحد! (يعني سمح لنا بأن نأخذ كل ما في بيته).
ثم دخل حاتم فقال له مثل مقالته لأوس.
فقال حاتم: صدق أين عسى أن أقع من أوس؟!، له عشرة ذكور، أخسهم أفضل مني.