صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ٥٦ - كيف نجمع بين هذا وبين أحاديث الذم للكوفة؟
الموالية لأهل البيت :، منها همدان كما يأتي في الحديث عن التشيع في لبنان،ومنها الأشعريون كما يأتي في الحديث عن تشيع إيران.
بل لقد وجدنا آثار تلك الحملة والعداء امتدت إلى الثقافة والأدب، فصار من الأمثلة (أغدر من كوفي) و(الكوفي لا يوفي) ويلاحظ نبرة العداء السلطوي لها، حتى في الثقافة العامة: اتهام الكوفيين بالبخل والغدر..
بالرغم من كل ذلك فقد بقيت الكوفة خزان التشيع كما قيل، فقد وجدنا أنها مصدر الثورات (ذات المنحى الشيعي العام كالتوابين والمختار والثورات العلوية الأخرى).. ويشير إلى ذلك، ما قاله أهلها لعبد الله بن مطيع (والي الزبير) إنهم لا يريدون غير سيرة علي بن أبي طالب.
كيف نجمع بين هذا وبين أحاديث الذم للكوفة؟.
ربما يسأل سائل عن أنه كيف يمكن المصير إلى هذا الكلام مع أننا نجد أن هناك ذما من قبل الإمام علي ٧، والحسن، والحسين لأهل الكوفة؟.
والجواب إن الأحاديث بالنسبة للكوفة تنقسم إلى:
- ما يشير إلى ذم أهل الكوفة، وأغلبها منسوبة إلى الإمام أمير المؤمنين ٧.. فمنها: قوله:
* أقومكم غدوة، وترجعون إلي -عشية- كظهر الحنية، عجز