صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٢ - التعاون مع العثمانيين لصد البرتغاليين
ويمنعهم من إظهار شعائر دينهم الباطل، وعلى الإمام، أيضا، أن يلزم نائبه على الأحساء أن يحضرهم عند الشيخ بن بشر، ويبايعوه على دين الله ورسوله وترك دعاء الصالحين من أهل البيت وغيرهم، وعلى ترك سائر البدع من اجتماعهم على مآثمهم، وغيرها مما يقيمون به شعائر مذهبهم الباطل، ويُمنعون من زيارة المشاهد، وكذلك يلزمون بالإجتماع على الصلوات الخمس، هم وغيرهم، في المساجد، ويرتب فيهم أئمة ومؤذنون ونواب من أهل السنة، ويلزمون بتعليم ثلاثة الأصول، وكذلك إن كان لهم محال مبنية لإقامة البدع تهدم، ويمنعون من إقامة البدع في المساجد وغيرها. ومن أبى قبول ذلك ينفى من بلاد المسلمين. وأمَّا الرافضة من أهل القطيف: فيلزم الإمام -أيَّده الله- الشيخ بن بشر أن يسافر ويلزمهم بما ذكرنا...»[١].
وبصدور هذه الفتوى بدأت القطيف مرحلة من الضيق، فقد قدم الشيخ بن بشر إلى القطيف فكان له لقاء بالعلماء في الدرويشية، وتمثل موقع إمارة القطيف وأميرها بن سويلم حينها، وكان من أبرز هؤلاء العلمان الخنيزيَّان العلامة الشيخ علي أبو الحسن والشيخ علي أبو عبد الكريم «قدس الله سرهما»، والعلامة السيد ماجد العوَّامي، وجرى حديث صريح من قبل هؤلاء الأعلام حول أسس الاعتقاد لدى الشيعة، وأنه لا يجانب التوحيد الصحيح حسب فهم أهل البيت، ففهم منهم ما لم يفهمه علماء نجد، وكان قدم معه أئمة لإقامة الجماعة من علماء نجد ليأمُّوا أهل القطيف في صلواتهم، وكانت فترة عصيبة أجبر الناس فيها على الحضور لأداء الصلوات بالإكراه.
[١] نفسه، ص ٢٩٥.