صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ٩١ - دولة بني عمار في طرابلس
سلطنة الأمير سيف الدولة بن حمدان رائجا رواجا تاما[١].
هذا في حلب وأطرافها، وأما بعلبك فيشير أبو واضح اليعقوبي في كتابه البلدان إلى أن في أطراف بعلبك قوما من اليمن، وكان ذلك في أواخر القرن الثالث[٢].
ويلاحظ أن في بعلبك بابا باسم باب همدان، وكما يصرح الذهبي بغلبة (الرافضة) على تلك الناحية.
دولة بني عمار في طرابلس:
يتحدث المؤرخون[٣] عن دولة شيعية نشأت في طرابلس الشام (تمييزا لها عن طرابلس الغرب في لبيبا)، فإن بني عمار كانوا شيعة من سادات كتامة من بلاد المغرب وجاءوا منها إلى مصر مع الفاطميين ثم جاءوا إلى طرابلس الشام وكانوا قضاتها وحكامها، وكان أهل طرابلس الشام في ذلك العصر إمامية اثني عشرية.
وبقيت بأيديهم نحوا من ٨٠ سنة من أواسط القرن الخامس الهجري إلى سنة ٥٠٢هـ، حين اخذها منهم الفرنج في الحروب الصليبية.
ويذكر كما في دائرة المعارف الإسلامية اسم بني عمار مقرونا بمدينة طرابلس في أوج عظمتها. وكما كانت حلب في عهد سيف الدولة الحمداني مركزا للشعر كذلك كانت طرابلس في عهد القاضي الحسن بن عمار مركزا ممتازا للحركة العلمية، فقد كان فيها مكتبة يقال
[١] أعيان الشيعة، السيد محسن الأمين، ج١/٢٠٠.
[٢] المهاجر، جعفر، في التأسيس لتاريخ الشيعة في لبنان وسورية.
[٣] أعيان الشيعة، السيد محسن الأمين، ج ٥/٢١٧.