صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ١١٨ - المرحلة الخامسة الدولة الصفوية بدايات القرن العاشر
الرشد، وعدم الإرشاد والمأمول من إنعامه العام، وإكرامه التام أن يتفضل علينا، ويتوجه إلينا متوكلا على الله القدير»[١] كما جاء في رسالة حاكم خراسان علي بن مؤيد.
وحيث لم يستطع الشيخ محمد بن مكي من الذهاب إلى خراسان ليكون مرشد تلك البلاد، نظرا لوضعه الخاص في دمشق، وحاجة الوضع العام إليه، فقد استعاض عن ذلك بكتابة دورة مختصرة في الفقه سميت بـ (اللمعة الدمشقية)وإرسالها إليهم.
المرحلة الخامسة: الدولة الصفوية بدايات القرن العاشر
إلى منتصف القرن الثاني عشر (٩٠٦- ١١٤٨هـ):
صفي الدين كان من الصوفية السنة فتشيع أبناؤه، وبدؤوا في السيطرة على تبريز ثم بالتدريج سيطر الشاه اسماعيل وهو أهم الحكام الصفويين على كل ايران، ثم تطلعوا إلى السيطرة على العراق، ودخلوا في صراع عنيف مع العثمانيين، وقد اتخذ هذا الصراع صورا طائفية من الطرفين..
بطبيعة الحال كانت البلاد تحتاج مع إعلانها شيعية إلى ثقافة دينية فاستعان الشاه اسماعيل ومن بعده بعلماء جبل عامل، فاستقدموا الشيخ علي عبد العال الكركي، ووالد الشيخ البهائي حسين بن عبد الصمد الحارثي، والبهائي نفسه، وغيرهم ممن ذكرهم مؤلف كتاب الهجرة العاملية إلى بلاد فارس.
واستمرت هذه المرحلة، وهي التي صار فيها التشيع المذهب الرسمي للدولة، والمذهب العام للشعب، وتعاملت الحكومات
[١] مقدمة كتاب الدروس الشرعية للشهيد الأول: ج١، ص٦٢.