صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٤ - الشيعة يواجهون المغول في البقاع
وتلميذه بعد المرتضى، المعروف بالقاضي ابن البراج صاحب كتاب (المهذب) في الفقه والجواهر، المعالم، المنهاج، الكامل، روضة النفس في أحكام العبادات الخمس، المقرب، المهذب، التعريف، شرح جمل العلم والعمل للمرتضى F، تولى قضاء طرابلس عشرين سنة وقيل ثلاثين سنة..
* السيد أبو علي ابن أبي الفضل المجد الحلبي صاحب كتاب (إشارة السبق إلى معرفة الحق) في أصول الدين وفروعه، والذي يرى بعض العلماء أنه كان معاصرا للشيخ الطبرسي (ت ٥٤٨ هـ).
* والسيد أبو المكارم بن زهرة صاحب كتاب غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع (٥١١- ٥٨٥هـ).
الشيعة يواجهون المغول في البقاع[١]:
عندما وصل المغول إلى البقاع اللبناني سنة ٦٥٨ هـ، كان هناك موقفان: موقف غير شيعي، تزعمه تقي الدين الحشائشي، وهو طبيب شعبي استفاد من خبرته بالطب الشعبي، ليقدم للمغول الوصفات الطبية، وأنقذ جماعته بعد أن تزعم وفدا إلى دمشق وعاد من المغول بصك أمان!.
وموقف شيعي نادى فيه بالجهاد فقيه شيعي بعلبكي هو أحمد بن الحسن بن ملي البعلبكي، (٦١٧-٦٩٩هـ) وظل يشن الغارات على طريقة حرب العصابات على المغول وكان معه قريب من عشرة آلاف شخص![٢].
[١] للتفصيل في هذا الموضوع راجع التأسيس لتاريخ الشيعة: مصدر سابق.
[٢] هنا لا بد أن نشير إلى سياسة الكيل بمكاييل متعددة عند بعض الطائفيين، فهم هنا لا يرون بأسا في قيام هذا الزعيم الاجتماعي بتأمين وضع قبيلته وقومه وأهل مذهبه، ووقايتهم من المواجهة مع المغول الذين كانوا كالعاصفة تقتلع ما أمامها، فوصل إلى نتيجة أن من الحكمة أن يأخذ الأمان لهم.. وقد نختلف أو نتفق معه لكن هذا تقديره لمصلحة قومه في ذلك الزمان.. ولكن من الخطأ أن نحسب هذا تآمرا من قبل أهل السنة مع المغول وسعيا منهم لتثبيت احتلالهم لبلاد الإسلام ، فهلا وسع الفيلسوف العالم نصير الدين الطوسي وعلماء الحلة الفقهاء من العذر ما وسع تقي الدين الحشائشي!.