صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٢ - مكونات الهوية الشيعية
والرجعية القائلون سيرجع علي وينتقم من أعدائه والمتربصة الذين يتربصون خروج المهدي والآمرية والجبية والجلالية والكريبية اتباع أبي كريب الضرير والحزنية اتباع عبد الله بن عمر الحزني[١].
أو نتفهم أن يقوم مستشرق أجنبي بذكر كلمات سيئة عن التشيع، ضمن أجواء الصراع بين المسلمين والمسيحيين، فما لا نتفهمه هو أن يقوم بعض المسلمين بأخذ كلمات ذلك المستشرق وكأنها آية منزلة أو سنة محكمة، ويتناقلونها ويفصلون فيها ويخيطون!.
فهذا وليم الصوري، أهم المؤرخين المسيحيين للحملات الصليبية في القرن الـ١٢ الميلادي، الذي كان له دور مؤثر في نشر صورة سيئة عن الشيعة، حين نسب إليهم الاعتقاد بخطأ جبريل في تبليغ الرسالة وأنها قام بإيصالها إلى محمد بن عبد الله بدلا من تكليفه الأصلي بإيصالها إلى علي بن أبي طالب!.
كما يعتبر جوزف جوبينيو أهم من ربط بين التشيع وديانات فارس ما قبل الإسلام. ففي كتابه (ثلاث سنوات في آسيا) يرجع جوبينيو مبدأ تبجيل الأئمة إلى تقديس كهنة الزرادشتية. كما اعتبر جوبينو في كتابه (ديانات وفلسفات آسيا الوسطى) الفكر الشيعي حركة انشقاقية وثأرا مبطنا لـ(الاحتلال العربي لأرض الفرس)[٢].
فهل يمكن أن يُتفهم كلام (الدكتور) أحمد أمين المصري في كتابه فجر الإسلام عندما يقول: والحق أن التشيع كان مأوى يلجأ إليه كل
[١] نقله عنه السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة ١ /٢٣: أقول: لا شك في أن بعض هذه الفرق التي يذكرها لم توجد إلا في ذهن المقريزي ولا وجود لها في مكان آخر!.
[٢] مجلة المعرفة ٢/١/١٤٢٨هـ، في موقع الجزيرة نت.