صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨ - الآثار المعاكسة للهوية المزورة
٢- الإيمان بالإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري عجل الله تعالى فرجه: باعتباره الإمام الثاني عشر الموجود بالفعل، المولود في سنة ٢٥٥ هـ، وهو التاسع من ولد الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب كما هو في النص الوارد، وهو المخلص والمنقذ للعالم، والمنتظر من قبل جموع المؤمنين لكي يملأ الله به الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا.
إن الاعتقاد بالمهدي عقيدة إسلامية عامة، ولكن الإيمان به بهذه التفاصيل يعد خاصية شيعية وعلى هذا الاساس تتم ممارسات عندهم في التعلق به والانتماء إليه، ودعاء الله عز وجل بتعجيل فرجه، وإظهار احترامه عند ذكره، والتعلق بالأمل المتمثل في ظهوره.. بل يؤمنون بمعايشته لهم ومناصرته إياهم، ولهذا الاعتقاد والإيمان آثار تربوية استثنائية.
وعلى هذا الأساس فلا معنى لأن يقول شخص إنه شيعي لكن لا يؤمن بالإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري بالتفاصيل المذكورة آنفا فإن هذا مثل أن يقول شخص أنا مسلم ولكن لا أومن بمحمد بن عبد الله رسولا ونبيا..
الإيمان بالإمام المهدي عجل الله فرجه، نوع اعتراض على الواقع السيء، وهو مصدر للأمل في الخير والتغيير، وإيمان باستمرار التخطيط الالهي للبشر وأنهم لم يتركهم هملا[١].
٣- محورية القضية الحسينية:
يتميز الشيعة في كل مناطقهم بجعل القضية الحسينية محورا جامعا وعنصرا معبرا عن وجودهم، بل هي أفضل إعلان عن الهوية
[١] للتفصيل يمكن مراجعة موسوعة الإمام المهدي بأجزائها الأربعة للشهيد السيد محمد صادق الصدر.