صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠ - الآثار المعاكسة للهوية المزورة
النصوص الشرعية، و: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}[١]، و{وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ}[٢]، وفَإِنَّهُمْ حُجَّتِي عَلَيْكُمْ وَأَنَا حُجَّةُ الله..[٣].
وهذا المعنى كان موجودا لا شك حتى في زمان الأئمة :، فقد كان يحيلون من لا يصلون إليهم إلى فقهاء رواتهم، فهذا عبد الله بن أبي يعفور، يقول للإمام جعفر الصادق ٧: إِنَّهُ لَيْسَ كُلَّ سَاعَةٍ أَلْقَاكَ وَلَا يُمْكِنُ الْقُدُومُ وَيَجِيءُ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِنَا فَيَسْأَلُنِي وَلَيْسَ عِنْدِي كُلُّ مَا يَسْأَلُنِي عَنْهُ؟.
فَقَالَ ٧: مَا يَمْنَعُكَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيِّ فَإِنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِي وَ كَانَ عِنْدَهُ وَجِيهاً.[٤].
وهذا عبد العزيز بن المهتدي يقول للرضا ٧: إِنِّي لَا أَلْقَاكَ فِي كُلِّ وَقْتٍ فَعَمَّنْ آخُذُ مَعَالِمَ دِينِي؟. فَقَالَ ٧: خُذْ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ[٥].
ومثله الجواب للحسن بن علي بن يقطين.. ويسأله علي بن المسيب: شُقَّتِي بَعِيدَةٌ وَلَسْتُ أَصِلُ إِلَيْكَ فِي كُلِّ وَقْتٍ فَمِمَّنْ آخُذُ مَعَالِمَ دِينِي قَالَ ٧: مِنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ الْقُمِّيِّ[٦].
نعم تطورت المرجعية الشيعية من صورتها البسيطة الأولى،
[١] سورة النحل: ٤٣.
[٢] سورة التوبة: من الآية ١٢٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج٢٧، ص١٤٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج٢٧، ص١٤٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢٧، ص١٤٨.
[٦] وسائل الشيعة: ج٢٧، ص١٤٦.