صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٣ - الأشكال متعددة والغاية الإلغاء للهوية
محاربة الحكومات للهوية الشيعية
لماذا تعارض الحكومات المتعاقبة على بلاد المسلمين العزاء على الحسين؟ ولماذا تخالف الاعتقاد بالإمامة؟ ولماذا لا يعترف بالمذهب في أحكامه الفقهية بالنسبة لأتباعه؟ وما الذي يضر الحاكم لو أن تقسيم الارث كان بهذه الصورة؟ بدون عول أو تعصيب؟ وماذا يؤثر في سلطانه لو أن الناس بكوا على الحسين أو لبسوا السواد؟.
ولماذا تجد هذا الأمر في أكثر فترات التاريخ؟ جاء الأمويون ومنعوا ما يرتبط بالحسين، وجاء العباسيون، ثم الأتراك، ثم الدول الحديثة في العالم الإسلامي.. لا تنظر بعين الود إلى هذه الأمور؟.
القضية أبعد من ذلك..
القضية هي سعي الحكومات لإلغاء الهوية التي تعبر عنها هذه الممارسات!.
تزعم الحكومات أن الخصوصية عامل تفتيت فتسعى لإلغاء الخصوصيات حتى يكون الجميع بلون واحد! (المشكلة أنها تفرض خصوصيتها على الآخرين!!).
الأشكال متعددة والغاية الإلغاء للهوية:
١- رفض الفقه والمذهب: المفارقة أن الشيعة يسمون بالرافضة بينما هم في الواقع المرفوضون من قبل السلطات! وإلا ماذا يعني أن يمنع الإنسان من التعبد بالطريقة التي يراها صحيحة! ماذا يعني عدم الاعتراف بمذهب يدين به ما لا يقل عن ٢٥% من المسلمين؟ الامم في عالمنا اليوم