صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٤ - الأشكال متعددة والغاية الإلغاء للهوية
تتحد وتجتمع لتتحول إلى قوة كبيرة، ونحن نسلخ من أمتنا ما يقارب ٤٠٠ مليون مسلم، فنقول لهم لا نعترف بكم!
لقد ساهم الشيعة في تأسيس باكستان، بحماسة فقد دعم الآقا خان، والتجار الكبار التحول، حتى أن مؤسس باكستان (محمد علي جناح) كان شيعيا اثني عشريا وكانوا يشكلون ٢٠% من سكانها (أي ٣٠ مليون)، وذو الفقار بوتو كان شيعيا، وبعد أن تمكن هذا ضمن عملية ديمقراطية، حدث انقلاب عسكري عليه من قبل ضياء الحق وضباط آخرين وأعدم، تحت تأثير متطرفين دينيين، ورجع الشيعة إلى المربع الخلفي الهامشي.. بل تمت محاولة فرض المذهب الآخر (الحنفي) على الشيعة في أحوالهم الشخصية ومواريثهم ونكاحهم[١]!.
ماذا يعني الدمج القسري، وإلغاء الثقافة الخاصة؟ ومتى كانت تنفع؟ لو نفعت في مكان لنفعت في الاتحاد السوفيتي السابق مع المسلمين!! ولنفعت في العراق بعد أجيال من القهر والقسر، ها هو الحسين يحشد ملايين البشر مشاة إليه!
٢- منع الشعائر والمواسم: لقد كان كل شيء يشير إلى الحسين ممنوعا في بعض الفترات! الأمويون، ثم العباسيون، ثم الأتراك، ثم الدول الحديثة، والتي بني بعضها على اسس علمانية والمفروض أنها لا شأن لها بالقضية الدينية لكن الأمر إذا وصل إلى هذه الجهة وجدتهم يصبحون أكثر طائفية من الطائفيين.
٣- إثارة الغبار والشبهات حول المرجعية الدينية وحول الرجوع إليها: فقد أثار الأعداء قضية الولاء الوطني في وجه من كان
[١] نصر، ولي:صحوة الشيعة، ص٨٠.