صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٨ - القرن الثامن ومرجعيات شيعية
التشيع في تلك المنطقة (يلاحظ من خلال شكوى هذا القاضي الكيدية عليه)، الأمر الذي جعل هذا الأخير يتآمر عليه حتى استشهد F.
* ومن أولئك الشيخ البهائي. محمد بن حسين بن عبد الصمد الحارثي الهمداني العاملي (٩٥٤-١٠٣٠هـ).
ينتمي إلى الأسرة العربية المعروفة (همدان) التي قال فيها الإمام أمير المؤمنين (فلو كنت بوابا على باب جنة..).. كان أبوه بمنزلة عالية من الشاه طهماسب الصفوي، حيث طلبه ليرشد الناس في إيران ويتولى القضاء.
كانت له اسفار كثيرة استغرقت حوالي ٣٠ سنة. إلى مصر وفلسطين ودمشق وحلب والحجاز..وله في كل منطقة مناظرات وتعليم أو تعلم، ذكر بعض ذلك في كتابه سوانح سفر الحجاز. فيما بعد اختص به الشاه عباس الصفوي، وقربه وكانت له علاقة مميزة مع معاصره السيد محمد باقر الداماد.
كان متنوع المواهب والملكات فهو فقيه مجيد وأديب بارع، وعالم في الرياضيات والهندسة والفلك.. نعرف التنوع الذي كان لديه من خلال تنوع تلامذته، وكتبه: فمنهم الملا صدرا الشيرازي، ومنهم المجلسي الأول، ومنهم الفيض الكاشاني المفسر والمحدث.
ومن خلال كتبه التي بلغت ١٢٣ كتابا: في الفقه (٢٩). والتفسير والأصول والرجال وعلوم العربية والرياضيات والفلك (٢٠ كتابا).