صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٤ - العيونيون يهزمون القرامطة
المنسجم مع توجهاتهم،وخصوصا أنها كانت ذات طرفين، فالبحرين كانت تمثل الموئل الخلفي لمن يفر من القطيف، وبالعكس.. مما حدا بعبد الملك بن مروان أن يبعث بالمبلغين والدعائيين فلما لم ينجحوا جرّد حملة للعقوبة فقامت تلك الفئات العسكرية بتخريب في المنطقة، وبطمر للعيون التي كانت تروي مزارعها، وبالذات عين تسمى عين السيجور في البحرين.. واستغل حربه مع الخوارج لتصفية حساباته مع الشيعة..
أيام العباسيين أيضا كانت الأمور تراوح واستمرت الأمور هكذا، بحيث يقوم خليفة ويسقط آخر، وكل شيء يتغير غير شيء واحد ظل ثابتا هو خط الولاء لأمير المؤمنين.. وشهدت بعض الثورات ضد العباسيين ولكنها كانت تخمد..
وكانت محاولات من قِبَل صاحب الزنج للسيطرة على المنطقة في حوالي سنة ٢٤٩ هـ، واستقطاب أهلها باعتبارهم غير منسجمين مع الخلافة العباسية، لكن صدور توقيع عن الإمام الهادي ٧ بشأنه وأن صاحب الزنج ليس منا أهل البيت[١] جعل هذه المحاولات عقيمة. بل تصدى له العريان في بني عبد القيس وأخرجوه من بلادهم[٢].
العيونيون يهزمون القرامطة:
وحصل في المنطقة في وقت متأخر حوالي سنة ٢٨٥ هـ مجيء القرامطة إلى المنطقة واستفحل وجودهم، واحتلوا القطيف، وتوجهوا
[١] هناك خلاف في انتساب علي بن محمد المعروف بصاحب الزنج، فالأكثر على أنه ليس من بني هاشم، وقد كان رفع هذا الشعار من أجل جلب الناس لتحركه.. وكلمة الإمام الهادي ٧، شاملة للجهتين، فهي -على فرض صدورها- تنفي النسب، وتنفي تطابق المنهج، مثل ليس منا من دعا إلى عصبية. وليس منا من غشنا.
[٢] العوامي: السيد عدنان، مقال بعنوان القطيف.