صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ٨٣ - شيء عن إسلام اليمن ودور همدان
|
ومن أرحب الشم المطاعين بالقنا |
ورهم وأحياء السبيع ويام |
|
ومن كل حي قد أتتني فوارس |
ذوو نجدات في اللقاء كرام |
|
بكل رديني وعضب تخاله |
إذا اختلف الأقوام شعل ضرام |
|
يقودهم حامي الحقيقة منهم |
سعيد بن قيس والكريم يحامي |
|
فخاضوا لظاها واصطلوا بشرارها |
وكانوا لدى الهيجا كشرب مدام |
|
جزى الله همدان الجنان فإنهم |
سهام العدى في كل يوم خصام |
|
لهمدان أخلاق ودين يزينهم |
ولين إذا لاقوا وحسن كلام |
|
أناس يحبون النبي ورهطه |
سراع إلى الهيجاء غير كهام |
فلو كنت بوابا على باب جنة أقول لهمدان ادخلوا بسلام[١]
وبرز منهم في صحابته غير واحد من الرجال والنساء، فمنهم سعيد بن قيس الهمداني، قائد همدان في صفين والذي تقدم ذكره في شعر الإمام ٧ باعتباره حامي الحقيقة! وكان المسارع في الاجابة للامام عندما استنهض الناس لقتال أهل الشام، فقد قام هذا قائلا: يا أمير المؤمنين والله لو أمرتنا بالمسير إلى قسطنطينية ورومية مشاة حفاة على غير عطاء ولا قوة ما خالفتك أنا ولا رجل من قومي، قال: فصدقتم جزاكم الله خيرا[٢]. وعندما اختلف الناس في قضية رفع المصاحف جاء سعيد بن قيس في قومه للامام ينتظرون منه الأمر قائلا: ها أنا ذا وقومي لا نرادك ولا نرد عليك فمرنا بما شئت. قال ٧ اما لو كان هذا قبل سطر الصحيفة لأزلتهم عن عسكرهم أو تنفرد سالفتي قبل ذلك، ولكن انصرفوا راشدين، فلعمري ما كنت لأعرض قبيلة واحدة للناس[٣].
[١] الأحمدي الميانجي، مكاتيب الرسول: ج٢، ص٦٧٦.
[٢] إبراهيم بن محمد الثقفي، الغارات: ج ٢، ص ٦٣٧.
[٣] نهج السعادة، الشيخ المحمودي: ج ٨، ص٤٧٣/٤٧٤.