صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ٨١ - شيء عن إسلام اليمن ودور همدان
إلى اليمن في آخر سنة ثمان من الهجرة وذلك بعد فتح مكة، بعثه إلى همدان ليدعوهم إلى الإسلام فأسلمت همدان كلها في يوم واحد قال المفيد F في الارشاد: ومن ذلك ما أجمع عليه أهل السيرة أن النبي ٦ بعث خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام وانفذ معه جماعة من المسلمين فيهم البراء بن عازب رحمه الله وأقام خالد على القوم ستة أشهر يدعوهم فلم يجبه أحد منهم فساء ذلك رسول الله ٦ فدعا أمير المؤمنين ٧ وأمره أن يقفل خالدا ومن معه وقال له إن أراد أحد ممن مع خالد أن يعقب معك فاتركه، قال البراء فكنت ممن عقب معه فلما انتهينا إلى أوائل أهل اليمن وبلغ القوم الخبر تجمعوا له فصلى بنا علي الفجر ثم تقدم بين أيدينا فحمد الله وأثنى عليه ثم قرأ على القوم كتاب رسول الله ٦ فأسلمت همدان كلها في يوم واحد وكتب بذلك أمير المؤمنين إلى رسول الله ٦ فلما قرأ كتابه استبشر وابتهج وخر ساجدا شكرا لله تعالى ثم رفع رأسه وجلس وقال السلام على همدان ثم تتابع بعد إسلام همدان أهل اليمن على الإسلام.
وقال ابن الأثير أنه قال السلام على همدان ثلاثا وفي السيرة الحلبية كان رسول الله ٦ ارسل خالد بن الوليد إلى اليمن لهمدان يدعوهم إلى الإسلام قال البراء فكنت ممن خرج مع خالد فأقمنا ستة أشهر ندعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوا ثم أن رسول الله ٦ بعث علي بن أبي طالب ٧ وأمره أن يقفل خالدا ويكون مكانه فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا وصلى بنا علي ثم صفنا صفا واحدا ثم تقدم بين أيدينا وقرأ عليهم كتاب رسول الله بإسلامهم فأسلمت همدان جميعا[١].
[١] الشافعي مختصراً في كتاب الأم، ج ١، ص ١٥٩: والسيد الأمين مفصلا في أعيان الشيعة: ج١، ص٤١٠.