سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨ - إيقاظ في اختلاف أصناف نوع الإنسان
الظلمات، و إشارات يقام بها «الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ»[١]، و بشارات يبشّر بها «الْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ»[٢] على الحظر.
«وَ أَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ»[٣]؛ و هي لهم «كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَ رَعْدٌ وَ بَرْقٌ. يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَ اللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ»[٤].
إيقاظ في اختلاف أصناف نوع الإنسان
«و الّذي فلق الحبّة و برأ النّسمة»[٥]! إنّه ما اختلف أصناف كون من الأكوان، اختلافَ نوع الإنسان؛ فإنّ منها[٦]: «آدم»، و «نوحاً»، و «آل إبراهيم» و «آل عمران»، و منها[٧] «نمرود»، و «شدّاد»، و «آل فرعون» و «آل هامان». وشتّان ما بين الصّنفين! و شتّان! ثمّ بينهما أصناف لاتحصى- من أهل الجنان، و أصحاب النّيران،- في كلّ قرن و أوان، على اختلاف مراتبهم في الضّلالة و الهدى، و لكلّ «فرعون»، «موسى»، و لكلّ إلى مستقرّه حركة، و بإزآء كلّ
[١] - النّساء/ ٩٥.
[٢] - النّساء/ ٩٥.
[٣] - التّوبة/ ١٢٥.
[٤] - البقرة/ ١٩.
[٥] - نهج البلاغة/ ٦ الخطبة: ٣، ٤٤ الخطبة: ١٠١، ١١٨ الكتاب: ١٦، ١٣٢ الكتاب: ٤٣.
[٦] - م: منه.
[٧] - م: منه.