سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢ - بلاغ الشقي إذا كان في لباس أهل السعادة
صنفهم[١] باقٍ مستمرّ على كرّ الدّهور، و أنّهم «يلبسون الحقّ بالباطل»[٢]، و «إِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ»[٣]، «وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ»[٤].
بلاغ الشّقي إذا كان في لباس أهل السّعادة
إنّ الشّقي إذا كان في لباس أهل السّعادة، كان ضرره أشدّ في الدّين، و فتنته أعظم في المؤمنين. قال «أمير المؤمنين»- صلوات اللَّه عليه: «قصم ظهري رجلان[٥]:
عالم متهتّك، و جاهل متنسّك»[٦].
هذا قوله في المؤمن فما ظنّك بالمنافق المبتدع عليم اللسان المتصنّع؟! فلاجرم يكون منه خراب الدّين، و بوار المسلمين. «يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ ما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَشْعُرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ»[٧].
[١] - م: نوعهم.
[٢] - بحار الأنوار ٣٤/ ٦١ ح ٩١٠.
[٣] - الأنعام/ ١١٩.
[٤] - البقرة/ ١٤٦.
[٥] - المصدر:- رجلان.
[٦] - بحار الأنوار ٢/ ١١١.
[٧] - البقرة/ ١٠- ٩.