سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٧ - تلويم من اعتاد طرائف الشهوات
و لياليك، و لاتعادي الأيّام فتعاديك و لأمورك فاستخر اللَّه، و عندها فاذكر اللَّه، فإنّما هي بيد ربّك مقدّرات، «وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ مُسَخَّراتٍ».[١]
تلويم مَن اعتاد طرائف الشّهوات
و مِنهم: مَن اعتاد طرائف الشّهوات، فيلازم الأسواق و بيوتها المسمّاة بالقهوات.
يحنّ إليها حنين الطّيور إلى أوكارها، كأنّه قد «لبث فيها أحقاباً».[٢] لايسمعون فيها إلّالغواً، و لايقولون إلّاكذباً. يمسّون و هم سامدون، و يصبحون، و هم سامرون. يعجبون و يضحكون، و لايبكون. يستنصفون، و لاينصون. «إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَ إِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ».[٣] ركضوا في ميادين الغفلات، و استهانوا بالصّلوات، «وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ».[٤] للكذب سمّاعون، و للحوم المؤمنين أكّالون. و للدّخان شرّابون، و للحشيشة المنكرة المعروفة حرّاقون. ينشدون الأشعار ساهين، و يتفكّهون بالأخبار لاهين.
يا هؤلاء! تفقّهوا في الدّين «وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ»[٥]، «وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ
[١] - الأعراف/ ٥٤.
[٢] بحار الأنوار ١٠/ ٨٤ ح ١.
[٣] - المطفّفين/ ٣- ٢.
[٤] - بحار الأنوار ٥٣/ ١٩٠ ح ١٨، ٩٥/ ٣٣٠ ح ٣.
[٥] - البقرة/ ٤٣.