سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٢ - تأديب من يصده النسب عن تحصيل العلم و الأدب
يصمّ»[١] عن العيب. و في هذا الباب حكايات و روايات، و صلايات و جرايات «كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ».[٢]
تأديب مَن يصدّه النّسب عن تحصيل العلم و الأدب
و مِنهم: مَن يصدّه النّسب عن تحصيل العلم و الأدب، كأنّه يحسب أنّ فضل أبيه، أو أحد أجداده، ينفعه في معاده، بل هو الكمال، كلّ الكمال، فيطلب به في المجالس الصّدر، و يتوقّع من النّاس تعظيم القدر.
شعر[٣]
|
«أيّها الفاخر- جهلًا- بالنّسب! |
إنّما النّاس لأمّ و لأب |
|
|
هل تراهم خلقوا من فضّة؟ |
أم حديد، أم نحاس، أم ذهب؟! |
|
|
إنّما الفخر لعقل ثابت |
و حياء، و عفاف، و أدب.» |
|
|
«إنّ الفتى مَن يقول: ها أنا ذا |
ليس الفتى مَن يقول: كان أبي» |
|
ففي اليوم الحقّ ليسوا بالنّسب يتفا ضلون؛ «فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ».[٤]
[١] - بحار الأنوار ٧٧/ ١٦٥ ح ٢.
[٢] - البقرة/ ١٦٧.
[٣] - ق، ع:- شعر.
[٤] - المؤمنون/ ١٠١.