سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٤ - عزل من يزعم أنه من أهل العلوم و الدرايات
ثمّ اختيار أحد أقوالهم بالاتّفاق والبخت، مع اختلافهم السّخت؟[١] أم مَن أذن لمجتهديهم في القول بالرّأي و الإجتهاد؟ ثمّ، إخراج قول موتاهم عن الصّواب والسّداد[٢]؟ اللَّه أذن لهم، أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ[٣]»[٤]؟ «أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ»[٥]؟ كلّا؛ إنّهم لفي غمرتهم ساهون[٦]، ف «ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ»[٧]، «وَ إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ، أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ»؟![٨]
عزل مَن يزعم أنّه مِن أهل العلوم و الدّرايات
و من النّاس: من يزعم أنّه إذا تعرّف لغة العرب، و تعلّم النّحو و الصّرف و الأدب، و صحّح ألفاظ الرّوايات، و سمع آراء أصحاب المقالات، فهو من أهل العلوم و الدّرايات. فإن أضاف إليها- و العياذ باللَّه- استنباط عقائده و أحكامه من كتب المجتهدين، فقد حصل له رتبة الرّياسة في الدّين. و هذا هو السّبب الأكثريّ في
[١] - ع: مع اختلاج فهم البحت.
[٢] - م:- و السّداد.
[٣] - ق، ع: يفترون.
[٤] - يونس/ ٥٩.
[٥] - الطّور/ ٣٢.
[٦] - الذّاريات/ ١١.
[٧] - الأنعام/ ٩١.
[٨] - الأعراف/ ١٩٣.