سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٧ - مؤاخذة من يتعلل بأن غرضه من النظر إلى كتبالفلاسفة تحصيل الاستعداد
الفلسفيّة أعلى من العلوم الدّينيّة، أم حسب أنّهم حصلوها بدون الرّياضات العمليّة، كلّا، أنّهم ما استفادوا موادّها إلّامن الأنبياء و لا نتائجها إلّابالمجاهدات الشرعيّة و العنا. «أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى»[١]؟
مؤاخذة مَن يتعلّل بأنّ غرضه من النّظر إلى كتبالفلاسفة تحصيل الاستعداد
من هؤلاء: من يتعلّل بأنّ غرضه من ذلك تحصيل الاستعداد لفهم الحديث و القرآن، و كذلك سوّلت[٢] له نفسه و الشيطان، مع أنّه لايتفرّغ للحكمة العمليّة، لا المنقولة عنهم و لا النّبويّة؛ مع أنّ العمل متقدّم على العلم عند كلا الفريقين، [و] شرط له في كلا المنهجين، ولكلّ شيطان يصدّه عنه، «فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ»[٣]، فيصرف قلبه عن فهم أسرار الشّرايع و الأحكام؛ «وَ اللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ».[٤]
[١] - يونس/ ٣٥.
[٢] - طه/ ٩٦.
[٣] - المائدة/ ٩٥.
[٤] - آل عمران/ ٤، المائدة/ ٩٥.