سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٨ - قمع من زعم أن من حمل على كاهله أعباء القدوة فهو مراء متصنع
الصّلاة[١]، فذره و نفسه في تقواه[٢]، و معاملته مع اللَّه.
و- أيضاً- فأنت و هو في ذلك سواء، و هو عند نفسه و عند النّاس، كما أنت عند نفسك و عندهم بلا خفاء فدع عنك الوسواس و لا تكثّر بأقاويل أشباه النّاس، و تعوّذ «بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ»[٣]، و قل: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ»\*.[٤]
قمع مَن زعم أنّ من حمل على كاهله أعباء القدوة فهو مراءٍ متصنّع
و مِن الجهلة: مَن زعم أنّ من حمل على كاهله أعباء القدوة، و تحمّل من النّاس، الأسوة، فهو مراءٍ متصنّع- كائناً مَن كان- ثمّ هو ليس بأهل للتصدّر و الإمامة، بل هو بذلك بمعزل عن طريق الاستقامة، فجعل هذا عذراً لنفسه في رفضه[٥] الجمعة والجماعات و إضاعته رغائب الطّاعات.
هيهات! هيهات! أفلا يعلم المغرور أنّ كلتي مقدّمتيه غلط وزور؟! لا و اللَّه، بل غرّه باللَّه الغرور. «أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ
[١] - ع: الصّلوات.
[٢] - ع:+ و دعواه.
[٣] - النّحل/ ٩٨.
[٤] - الحمد/ ١.
[٥] - ق: رفض.