سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠ - تنبيه في مرتبة أهمية معرفة أمر النبوة و الدين
إشارة إلى أهمّيّة معرفة أمر النّبوّة
إذا كان أمر النّبوّة ظهوريّاً، و الزّمان نوريّاً، كان الفرق بين الفريقين- في الأكثر- صوريّاً، و تميّز المؤمن من الكافر ضروريّاً؛ لمكان «الامتحان الّذي يكرم به المرء أو يهان».
ألا! إنّ مخايل النّفاق لايهتدي إليها، إلّاالأقلّون، و مخاتل شياطين الإنس لايعرفها، إلّا المبصرون. و معرفة هذا هي المهمّ، و هي الأمر المدلهم. إنّها أساس الاهتداء في غير زمان النّور، و مناط الاقتداء في سائر الدّهور «اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ»[١].
تنبيه في مرتبة أهمّيّة معرفة أمر النّبوّة و الدّين
هذه المعرفة، بعد معرفة اللَّه سبحانه هي أهمّ المعارف؛ و لهذا سمّي صاحبها في كلمات أهل البيت عليهم السّلام ب: «العارف»[٢]، و جعل أمر التّشييع في الدّين عظيماً، و ثوابه جسيماً؛ بل، جعل النّجاة محصورة فيه، و الإنسانيّة مقصورة
[١] - البقرة/ ٢٥٧.
[٢] - راجع- نموذجاً-: بحار الأنوار ٢٣/ ٢١٤ ح ٣، ٢١٥ ح ٥، ٢٢٣ ح ٣٥؛ ٢٤/ ٣٨ ح ١٥.