سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩ - وهم و تنبيه
وهم و تنبيه
و أمّا قول قائلهم: إذا[١] كان الرّجل- في نفس الأمر- ملعوناً، فما الدّاعي في تلويث لسانك بلعنه؟ و إلّا، فأنت في لعنه آثم؛ و هو بذلك غير متضرّر.
فإن أراد المشتبه شقاءه؛ و إلّا، فهو كلام مجادل بالباطل ليدحض به الحقّ فليجبه مجيب: فلا تصلّ- إذن[٢]- على رسول اللَّه ٦ إنّه إن كان مستحقّا للصّلاة[٣] من عند اللَّه تعالى تصل إليه- و لا داعي في تبليغها إياه، و إلّا فانت متجرّي على اللَّه سبحانه في دعائك منه ما لم يكن ليفعل.
كلّا؛ ثمّ، كلّا؛ قد ثبت مثوبات الصّلاة عليه[٤]؛ و هي كسائر الدّعوات من الأسباب المطلوبة الّتي «أبى اللَّه أن يجري الأشياء إلّابأسبابها[٥]»؛[٦] تعالت أحكام اللَّه عزّ وجلّ من إدراك الأنظار الحاسرة! و تقدّس الشّرع المطهّر من مسّ أيدي الأفهام القاصرة!
لا و اللَّه بل اللعن و الطّعن بالنّسبة إلى مستحقّيهما[٧] عبادة؛ كما أنّ الصّلاة و الدّعاء بالإضافة إلى أهليهما عبادة بل مصباح العبادة و مفتاح السّعادة لعن أعداء اللَّه و الجهاد معهم مهما أمكن، و كيفما أمكن، إذا أمن الخطر، و سلّم من الضرر.
[١] - م: إن.
[٢] - م، ع: إذاً.
[٣] - ع: الصّلوات.
[٤] - الأحزاب/ ٥٦، الكافي ٢/ ٤٩٥- ٤٩١.
[٥] - ق، م: بها، المصدر: بالأسباب.
[٦] - بحار الأنوار ٢/ ٩٠ ح ١٤ و ١٥، ١٦٨ ح ١.
[٧] - م: مستحقّهما.