سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٢ - ختام
لَهُ مِنْ نُورٍ».[١]
ختام
قد استبان من هذه الكلمات، و استنار من هذه المقالات، أنّ في تحصيل العلم و الأدب، و معرفة الطّريق الأصوب، عناءً و تعباً، و مقاساة مشقّة و نصباً، إن لم يكن من الولي اللطيف معونة للعبد الضّعيف. فافهم هذه العبارات و الإشارات؛ فإنّ فيها تبصرة للمبتدي، و تذكرة للمنتهي.
و ليكن فهمك عن اللَّه، و أخذك عن اللَّه[٢]، و سعيك للَّه، و لاتقف على الصّور دون المعاني، و مع البيّنة دون الباني، و لاتشغل عن الواحد بالمثالث و المثاني، و لاتبحث عمّا ليس في طاقتك، و اعرف مقامك في سكرك و إفاقتك.
إحفظ الأدب، لئلّا تقع في العطب، فإنّ الحقايق لاتعرف بالبحث أبداً، «وَ السَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى[٣]».[٤]
[١] - النّور/ ٤٠.
[٢] - م:- و أخذك عن اللَّه.
[٣] - طه/ ٤٧.
[٤] - م: هذا آخر الكلمات الطّريفة؛ و هي مأة كلمة هامّة شافية. ق: هذا آخر الكلام في الكلمات الطّريفة. و الحمد للَّهأوّلًا و آخراً؛ و السّلام على النّبيّ و آله. تمّت فى أوائل شهر ربيع الأوّل في يد العبد الحقير درويش عليّ في المدرسة المشهورة بشيخ لطف اللَّه سنة ١١٠٧. ع: هذا آخر الكلام من الكلمات الطّريفة. و الحمد للَّهأولًا و آخراً. قد فرغت من تسويد هذه الكلمات فى المشهد المقدّس الرّضويّ في شهر رمضان المبارك في ليلة الجمعة الواقعة في سابع من العشر الثّاني من الشّهر التّاسع من السّنة الثامن من العشر الثّاني من المأة الثانية من الألف الثّاني من الهجرة النّبويّة. حرّره« محمّد مؤمن الطّباطبائيّ الخادم».