سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٣ - إنارة في حقيقة العلم و تحصيله
رمز شجرة العلم
إنّ شجرة العلم يانعة، و «قُطُوفُها دانِيَةٌ»[١]، و ثمارها باسقة، و أنهارها دافقة. ظلّها ممدود، و مائها مسكوب، فيها «فاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ»[٢]، و تحتها «سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ وَ أَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ وَ نَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ وَ زَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ»[٣]. «أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ».[٤] «ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ».[٥]
إنارة في حقيقة العلم و تحصيله
«ليس العلم بكثرة التّعلّم، و إنّما هو نور يقذفه اللَّه في قلب من يريد اللَّه أن يهديه»[٦]، و ذلك لمن استعدّ للاهتداء بتهذيب الأخلاق، و تجلية باطنه للإشراق، و فراغ القلب، و جمعيّة اللبّ، «و التّجافي عن دار الغرور، و الإنابة إلى دار
[١] - الحاقّة/ ٢٣.
[٢] - الواقعة/ ٣٣- ٣٠.
[٣] - الغاشية/ ١٦- ١٣.
[٤] - إبراهيم/ ٢٤.
[٥] - المائدة/ ٥٤، الحديد/ ٢١، الجمعة/ ٤.
[٦] - الوافي ١/ ١٠، بحار الأنوار ١/ ٢٢٥ ح ١٧( مع اختلاف).